بقلم: م. أكرم ملايشة
المدير التنفيذي لشركة نيكست الهندسية ونائب رئيس مجلس الإدارة

ما يميّز السوق العقاري الإماراتي عن غيره ليس فقط حجم الأرقام. بل طبيعة القوة التي تُحرّكه. قوة لا تنبع من ظرف عابر. بل من منظومة متكاملة تتجدّد وتتعمّق مع كل مرحلة. الطلب الحقيقي يتسع يوماً بعد يوم. ويتنوّع مصدره بين مستثمرين مؤسسيين وأفراد من أكثر من مئتي جنسية. وهذا التنوع بحد ذاته درع حماية لا يمتلكه إلا القليل من أسواق العالم.
ويرى مختصون أن هذا النشاط المتواصل في السوق العقاري جاء نتيجة خطوات مدروسة أسهمت في تسهيل الإجراءات وتحفيز الاستثمار. إلى جانب حزمة من المبادرات المتواصلة التي تدعم تطورات السوق. كما ساعدت التسهيلات المرتبطة بالإقامة على جذب مزيد من المستثمرين. وهو ما أدى إلى زيادة الطلب على مختلف أنواع العقارات.
ويتميز السوق بتنوع مشاريعه التي تلبي احتياجات شرائح مختلفة. سواء من حيث السكن أو الاستثمار. مع التركيز على الجودة والتصاميم الحديثة. كما أصبح الاعتماد على التقنيات الذكية جزءاً أساسياً في تطوير المشاريع. ما يسهم في تحسين كفاءة المباني وتوفير تجربة أفضل للمستخدمين.
ومن جهة أخرى. يتجه القطاع بشكل واضح نحو تبني معايير الاستدامة. من خلال تنفيذ مشاريع تراعي الحفاظ على البيئة وتقليل استهلاك الطاقة. ويعد هذا التوجه عاملاً مهماً في تعزيز جاذبية السوق. خاصة لدى المستثمرين الذين يبحثون عن فرص طويلة الأمد.
ويؤكد خبراء أن قوة السوق العقاري ترتبط أيضاً بنمو القطاعات الأخرى. مثل التجارة والسياحة. حيث يسهم هذا التكامل في دعم الطلب وتعزيز استقرار السوق. ومع استمرار تطوير البنية التحتية وتوفير بيئة اقتصادية مستقرة. تتواصل فرص النمو في القطاع.
وفي ظل هذه المؤشرات الإيجابية. يتوقع أن يحافظ سوق العقارات في الدولة على أدائه القوي خلال الفترة المقبلة. مستفيداً من الثقة المتزايدة والإجراءات الداعمة. ليبقى أحد الركائز الأساسية التي تدعم مسيرة التنمية الاقتصادية الشاملة
اكتشاف المزيد من دبي نيو ستايل
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


