مع التركيز على الابتكار والتعاون بين القطاعات
يدعمان الاقتصاد الدائري من خلال حوار الخبراء
مجموعة عمل الإمارات للبيئة تبرم مذكرة تفاهم مع فريق التطوع لتعزيز صافي الانبعاثات الصفرية
دبي، الإمارات العربية المتحدة – 27 أغسطس 2025
نظمت مجموعة عمل الإمارات للبيئة، بالتعاون مع المجلس الأعلى للطاقة في دبي وفريق التطوع لتعزيز صافي الانبعاثات الصفرية، جلسة حوارية رفيعة المستوى تحت عنوان “دفع عجلة الاقتصاد الدائري في الإمارات: ابتكارات واستراتيجيات وتعاون قطاعي”.
ناقشت الجلسة الحوارية التي عقدت في فندق ستيلا دي ماري – دبي مارينا وجمعت نخبة من خبراء الاستدامة وصانعي السياسات والأكاديميين وقادة القطاع الخاص، الحاجة الماسة إلى عمل موحد لتسريع انتقال دولة الإمارات العربية المتحدة نحو الاقتصاد الدائري.

بدأت الجلسة بكلمة افتتاحية للسيدة حبيبة المرعشي، العضو المؤسس ورئيسة مجموعة عمل الإمارات للبيئة، مهدت الطريق لحوار ركز على الدائرية كركيزة أساسية لرؤية دبي للاستدامة، تلاها كلمة رئيسية ألقاها المهندس فيصل علي الراشد، مدير أول في المجلس الأعلى للطاقة في دبي ورئيس فريق التطوع لتعزيز صافي الانبعاثات الصفرية، أكد فيها على التزام دبي الاستراتيجي ببناء إطار عمل للاقتصاد الدائري يتماشى مع رؤية دولة الإمارات العربية المتحدة لتحقيق الحياد الكربوني بحلول عام 2050، وخطة دبي الحضرية 2040.
وأعقب ذلك نقاش معمق شجع على التبادلات التفاعلية، وتناول مواضيع مهمة، ومهد الطريق لاستراتيجيات تعاونية، بما يتماشى مع موضوع الاقتصاد الدائري والتقدم نحو تحقيق الحياد الكربوني.
وضمت قائمة المتحدثين السيد حسن يونس، العضو المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة غريفين لإستشارات وتطوير المشاريع، والسيدة رنا هاجيراسولي، مؤسسة شركة “ذا ساربلس”، والسيد عمر سليم، قائد المشاركة الوطنية وسياسات المناخ في مبادرة “تحالف التبريد” التابع لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة، والدكتورة جاسينتا دسيلفا، مديرة الأبحاث والمختبر الحي والشراكات الدولية في معهد سيSEE ، والدكتور بي. آر. جاغاناثان، المدير العام الأول للاستدامة والعمل المناخي في شركة شوبا العقارية.
خلال الجلسة، قدّم المتحدثون وجهات نظر معمقة حول دور الابتكار والسياسات وتغيير السلوكيات والتفكير النظمي في توسيع نطاق النماذج الدائرية في قطاعات رئيسية مثل البناء والتصنيع والطاقة وإدارة النفايات. النقاط الرئيسية في الحوار شملت الحاجة الملحة لإيجاد حلول مستدامة لمواجهة تحديات التغير المناخي والموارد؛ بدءًا من “التعهد العالمي بالتبريد” الذي يهدف إلى خفض الانبعاثات وحماية المليارات من موجات الحر الشديدة، وصولًا إلى استراتيجيات دبي الطموحة في مجال الطاقة النظيفة وتحقيق الحياد الكربوني، بما في ذلك كيفية تموضع دولة الإمارات كقائد إقليمي وعالمي في تبني الاقتصاد الدائري، من خلال مواءمة الاستراتيجيات المحلية مع أفضل الممارسات العالمية لفتح تريليونات الدولارات من القيمة الاقتصادية لمعالجة 45% من الانبعاثات العالمية. وقد أبرز النقاش أهمية تضافر السياسات والتكنولوجيا والابتكار لبناء قدرة المجتمعات على التكيف مع التغير المناخي.
شارك قادة الصناعة والباحثون مسارات عملية، شملت شهادات المباني الخضراء، ونماذج البناء الدائري، ودمج مبادئ الحوكمة البيئة والاجتماعية والادارية (ESG) في استراتيجيات المؤسسات، والمنصات الرقمية التي تحول الفائض إلى قيمة اجتماعية وبيئية. وأظهرت دراسات الحالة من مختلف القطاعات أن التعاون بين الحكومات والمؤسسات والمجتمعات ضروري لتوسيع نطاق التأثير. واختتمت الجلسة بدعوة قوية للعمل الجماعي، من خلال ربط المبادرات المحلية بالأطر العالمية، لصياغة مستقبل مستدام قائم على الاقتصاد الدائري والابتكار.
تلت المناقشة الرئيسية جلسة أسئلة وأجوبة تفاعلية مع الحضور، رحّبت بالمساهمات الثاقبة من المتخصصين في مختلف مجالات الاستدامة.
ساد جو من الانفتاح والدقة الفكرية والالتزام المشترك بإعادة التفكير في أنظمة الإنتاج والاستهلاك لدعم مستقبل متجدد، واستقطب الحدث أصحاب المصلحة الرئيسيين، بمن فيهم قادة الصناعة وصانعو السياسات وممثلو المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، وشركات الطاقة النظيفة الناشئة وطلبة المدارس وأعضاء لجنة الاقتصاد الدائري التابعة للمجلس الأعلى للطاقة في دبي وممثلون من مختلف القطاعات الأخرى.
وقد ضم الحضور عددًا من كبار الشخصيات، من بينهم منسق الأمم المتحدة المقيم، وممثلون عن القنصليات، إضافة إلى قيادات تنفيذية عليا من مؤسسات محلية ومتعددة الجنسيات.

وشهد الحدث توقيع مذكرة تفاهم بين مجموعة عمل الإمارات للبيئة وفريق التطوع لتعزيز صافي الانبعاثات الصفرية، مما يضفي طابعًا رسميًا على علاقة تعاونية تدعم المبادرات المستقبلية المخصصة لتعزيز أهداف صافي الانبعاثات الصفرية وترسيخ مفهوم الدائرية في صميم جهود الاستدامة في المنطقة.
وقالت السيدة حبيبة المرعشي: “معًا، يمكننا تحويل رؤى اليوم إلى إنجازات الغد. معًا، يمكننا أن نجعل الدائرية ليس مجرد هدف سياسي، بل واقعًا ملموسًا”. وأكدت أن عمق الحوار وتنوع الخبرات وروح التعاون التي شهدتها الجلسة دليلٌ على ريادة دولة الإمارات العربية المتحدة المتنامية في دفع عجلة التحول المستدام. وأكدت الجلسة على ضرورة تبني النماذج الدائرية وأضاءت الطريق للمضي قدمًا، وهو مسارٌ مبني على الابتكار والمساءلة الجماعية والشراكات بين القطاعات.
وأضافت: “تقع على عاتقنا الآن مسؤولية مشتركة تتمثل في نقل هذه المحادثة إلى خارج نطاق الحوار التقليدي، ودمج نتائجها في نسيج سياساتنا ونماذج أعمالنا ومجتمعاتنا”.
وتوافقت الجلسة الحوارية مع العديد من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتحديدًا الهدف #8 بشأن العمل اللائق ونمو الاقتصاد، والهدف #9 بشأن الصناعة والابتكار والبنية التحتية، والهدف #11 بشأن المدن والمجتمعات المستدامة، والهدف #12 بشأن الاستهلاك والإنتاج المسؤولين، والهدف #13 بشأن العمل المناخي، والهدف #17 بشأن الشراكات لتحقيق الأهداف.
وبذلك، أكدت الجلسة على الحاجة إلى حلول متكاملة وعملية، قادرة على التوسع عبر سلاسل القيمة، وتحفيز المرونة على المدى الطويل.
أُتيحت هذه الفعالية المؤثرة بفضل الدعم الكريم من كل من شركة ماكدونالدز الإمارات وشركة أكسنتشر الشرق الأوسط، اللتين كانتا الراعيتين الرئيسيتين، وأكدتا ريادتهما في المسؤولية البيئية والاستدامة المؤسسية. وكان فندق ستيلا دي ماري – دبي مارينا، مضيف الحدث.
وساهم التعاون المستمر مع الشبكة العربية للمسؤولية الاجتماعية للمؤسسات، الشريك الرسمي لمجموعة عمل الإمارات للبيئة، في إثراء الجلسة الحوارية. كما حظيت بدعم إضافي من منظمات بارزة، منها مجلس الإمارات للأبنية الخضراء ومجلس أعمال الطاقة النظيفة ومجلس الأعمال السويسري، حيث أبدت جميعها التزامها المشترك بتعزيز الابتكار والتأثير من خلال الريادة البيئية الشاملة.
مجموعة عمل الإمارات للبيئة: هي مجموعة عمل مهنية ومقرها دولة الإمارات العربية المتحدة، تأسست في عام 1991 وهي مكرسة لحماية البيئة من خلال وسائل التعليم وبرامج العمل ومشاركة المجتمع. يتم تشجيع ودعم المجموعة بنشاط من قبل الهيئات الحكومية المحلية والاتحادية المعنية. وهي أول منظمة بيئية غير حكومية في العالم الحاصلة على شهادة ISO 14001 والوحيدة من نوعها في دولة الإمارات العربية المتحدة المعتمدة من قبل اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر (UNCCD) وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة (UNEP). هي أيضاً عضو في الميثاق العالمي للأمم ومجلس التنمية الحضرية العالمية (GUD) وتحالف المستثمرين العالميين للتنمية المستدامة (GISD) وشبكة كوكب واحد في إطار برنامج النظم الغذائية المستدامة (SFS) والشراكة العالمية المعنية بالقمامة البحرية (GPML) ومنظمة التغليف العالمية (WPO) بصفة “عضوية كاملة مع صلاحيات التصويت”.
اكتشاف المزيد من دبي نيو ستايل
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.


