أشعه الشمس أفضل مصدر يمكن أن يساهم فى تطوير مدينة خضراء مستدامة في عجمان

ضمن فعاليات مؤتمر عجمان الدولي الخامس للبيئة

اتفق خبراء العلوم البيئية العالميين الذين شاركوا فى ورشة عمل حول المباني الخضراء والمدن المستدامة التي نظمتها دائرة البلدية والتخطيط بعجمان على هامش مؤتمر عجمان الدولي الخامس للبيئة أن مصادر الطاقة الطبيعية والنظيفة سوف تلبي الحاجة على الطلب المتزايد في الطاقة بإمارة عجمان.

وقد ناقش الخبراء خلال الورشه التي كانت على مدى يومين في الفترة من 12 إلى 13 مارس، عددا من القضايا المتعلقه بشؤون البيئه في الدولة و العالم.

وبرعاية كريمة حضر سمو الشيخ راشد بن حميد النعيمي رئيس دائرة البلدية والتخطيط في عجمان ورشة العمل حيث أكد إلتزام الحكومه بالحد من تأثير تغير المناخ في عجمان. كما أعرب عن ثقته في أن ورشة العمل ستكون فرصة ممتازة للمشاركين لإكتساب خبرة قيمة ولازمة للمساهمة في الأبحاث الحالية أو المستقبلية بشأن الممارسات الخضراء، والتقنيات ذات الكفاءة البيئية، ودعم التوسع البيئي الصديق والمستدام.

وترأس ورشة العمل المنعقدة في مبنى عجمان إكس البروفسور رياض الدباغ في جامعة عجمان للعلوم والتكنلوجيا الذي سلط الضوء على الحاجة إلى الجهود الجماعية لمواجهة التحديات التي يطرحها التغير المناخي.

وقال البروفسور علي الصايغ رئيس المؤتمر الدولي للطاقة المتجددة والمدير العام للشبكة العالمية للطاقة المتجددة، إن المباني هي أكبر مستهلك للطاقة تليها الصناعات ومن ثم وسائل النقل، وعليه يجب أن تتدخل سلطات تخطيط المدن للحد من استهلاك الطاقة في المباني والنقل.

واضاف قائلا أن الحد من الاختناقات المرورية يكمن بتشجيع النقل النظيف والذكي والمستدام، خاصة وسائل النقل العام، وأيضاً التشجِيّع على استخدام ممرات خاصة للدراجات وإضافة مسارات للمشي ومشاركة مواقف السيارات في المدن و زيادة المساحات الخضراء المفتوحة سوف يحقق نتائج وحلول بيئية أفضل.

وتحدث البروفيسور علي الصايغ عن تطبيقات الطاقة الضوئية في المباني والجزر الكهروضوئية أو المشاريع الكبيرة” ، قائلا إن أشعة الشمس هي أكبر ميزة في إمارة عجمان يمكن استغلالها في تطوير مدينة خضراء وذلك لأنها متوفرة أكثر من تسع ساعات في اليوم على مدار العام.

مشيرا إلى أفضل الممارسات في جميع أنحاء العالم وقائلا ليس هناك مبرر لعدم استخدام الطاقة الشمسية الضوئية حيث يمكن استخدام الفواصل الكهروضوئية ككسوة خارجية للجدران في المباني الشاهقة ، مثل بلاط السقف الشمسي، أو الألواح الكهروضوئية العائمة.

وقال الدكتور عبد السلام درويش ، مدير مركز فينكس للطاقة المتجددة ورئيس قسم الهندسة في كلية مانشستر ترينيتي في المملكة المتحدة ، إن إمارة عجمان لديها كمية كبيرة من موارد الطاقة الطبيعية والنظيفة. وفي معرض حديثه عن إمكانات الطاقة المتجددة في عجمان ، أشار إلى أن كمية الطاقة البديلة المتاحة يمكن أن تلبي كل من الطلب الحالي والمستقبلي على الطاقة ، وربما يمكن تصديرها إلى الإمارات الأخرى.

واضاف ان المباني ذاتية التشغيل هي الحل الأفضل لدمج مفهوم المباني الخضراء الذكية في المشهد العمراني في عجمان وأنه يجب تصميم هذه الهياكل الجديدة بطريقة تجعلها تحقق أقصى استفادة من التحديات المناخية للإمارة.

وقال الدكتور مارك جينتش ، الأستاذ المساعد في جامعة باوهاوس بألمانيا ، إنه من إجمالي استهلاك الطاقة في المباني في دولة الإمارات العربية المتحدة ، تستخدم الطاقة بنسبة 66 % لتبريد الأماكن، وهو معدل مرتفع للغاية. وحث سلطات الحكومة المحلية على تطوير استراتيجيات لخفض استهلاك الطاقة المستخدم في التبريد من خلال تحسين جودة بنية المبنى ، واعتماد التظليل الشمسي والتصدي لسلوك المستهلك الخاطئ بإستعمال الطاقة.

وقال الأستاذ ماركو سالا من جامعة فلورنسا في إيطاليا ، إن الاستدامة لا ترتبط بالمباني فقط ، بل يمكن تعريفها بمدينة مستدامة إذا كانت لديها تنمية جيدة في العديد من المجالات البيئية بدءا من النقل.

واضاف، المناخ شديد الحراره يشكل مشكلة كبيرة هنا لأنه لا يمكن السيطرة عليه و لكن هناك مشاكل أخرى يمكن السيطرة عليها عن طريق وسائل أكثر فعالية والتي تشمل توفير وسائل نقل عام أفضل للتخفيف من انبعاثات ثاني اوكسيد الكربون، وجعل المدينة خضراء من خلال تشجيع الزراعة.

وأوضح المهندس خالد معين الحوسني، المدير التنفيذي لقطاع الصحة العامة والبيئة بدائرة البلدية والتخطيط في عجمان رئيس اللجنة التنظيمية للمؤتمر، ان ورشات العمل تسهم في الإستفادة من الخبراء قدر الإمكان بهدف حماية البيئة والموارد الطبيعية والإبداع في “التكنولوجيا الخضراء” وتطبيق مفهوم الاستدامة، ونشر الوعي البيئي وثقافة “التنمية المستدامة”، عبر المشاركة والاطلاع، وتشجيع المؤسسات والمنشآت على تبني أفضل الممارسات الخضراء، التي تهدف إلى الحفاظ على البيئة والموارد الطبيعية، بجانب تحقيق مفهوم التنمية المستدامة.

واختتمت الورشه اعمالها برساله بيئيه توعويه عن اهميه دور الشركات والمؤسسات و المجتمعات عن كيفيه تطبيق ممارسات خضراء مبتكره نحو تحقيق مستقبل مستدام.

Related posts