بتنظيم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث تستمر رحلة الهجن في المضي على خطى الأجداد

بتنظيم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث

تستمر رحلة الهجن في المضي على خطى الأجداد

مغامرون من جنسيات مختلفة يقطعون 500 كيلومتر على ظهور الجمال خلال 10 أيام

  • المركز الرائد في جهود إحياء ال  تراث يتطلع لتوفير الفرص للمهتمين لاستكشاف صحراء الإمارات

[دبي – الإمارات العربية المتحدة، 25 يناير 2016] – تستمر النسخة الثانية من الرحلة الصحراوية الاستكشافية السنوية “على خطى الأجداد”  التي يتولى تنظيمها والإشراف عليها مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، بالمضي على خطى الأجداد، وذلك بعد أن انطلقت صباح يوم الجمعة الماضي الموافق 22 يناير 2016. ويشارك في هذه الرحلة التي تستمر لمدة عشرة أيام حتى الأول من فبراير المقبل، ما يزيد على 20 شخصًا من هواة الترحال والمغامرات ينتمون إلى جنسيات عديدة.
AFR_4093

وبهذا الصدد علق ابراهيم عبد الرحيم، مدير إدارة الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: “يسعدنا أن تستقبل النسخة الثانية من رحلة “على خطى الأجداد” بهذا الحضور من المشاركين الذين يحظون بمؤازرة ذويهم وأصدقائهم. وكان من المثير للإعجاب أن نستقبل معجبين بهذه الفكرة من دول مختلفة، فالبعض قدم من الهند، وآخرون من سلطنة عمان، كما رحب معكسر الانطلاق بمجموعة جاءت من ماليزيا لتقديم الدعم النفسي لأصدقائهم وأقاربهم”.
وقبل انطلاق القافلة في ساعات الصباح الأولى، سادت العزبة أجواءً إيجابية رائعة مشحونة بالحماسة. وفي الوقت الذي كان يستعد المشاركون لشد الرحال والانطلاق في رحلتهم، ظهرت العزيمة على وجوههم، وأبدوا إصرارًا على المضي قدمًا في هذه المغامرة الممتعة التي تعيدهم إلى العيش في كنف الطبيعة، بعيدًا عن ضغوط الحياة المعاصرة ورتابتها. وكانت أول نقطة وصلتها القافلة منطقة البطايح، ثم تابعوا المسير وصولاً إلى منطقة المدام في إمارة الشارقة.
وأوضح إبراهيم عبد الرحيم: “لقد تجاوز حجم المشاركة مستوى توقعاتنا، مع أننا ندرك تمامًا شغف الكثيرين إزاء حب استكشاف الصحراء العربية، وعيش أيام تحت سمائها الصافية، وهم يقطعون تلالها وأدوديتها على ظهر الجمال. وأعتقد أن هذه الرحلة ستقدم لهم تجربة فريدة من نوعها لأنها ستبقى خالدة في الأذهان، بل إن الكثيرين منهم سيحرصون على خوضها في السنوات المقبلة”.
AFR_4300
وقال الرحالة الشهير أحمد القاسمي الذي تقع على عاتقه قيادة القافلة: “لقد كانت استعداداتنا جيدة، وخضع المشاركون لفترة تدريبية قبل انطلاق القافلة، لرفع مستوى قدرة التحمل لديهم، وتحقيق النجاح والوصول إلى خط النهاية. وأسهمت الفترة التدريبية المكثفة التي استمرت أسبوعًا تقريبًا في توفير أجواء تحاكي التنقل عبر الصحراء، بدعم من مدربين متخصصين أشرفوا على تدريب المشاركين على كيفية ركوب الجمال وتوجيهها في مسارات صحراوية مختلفة”.
ويرى محمد بن تريم، باحث أول في الشؤون البرية، في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث أن الهدف الأساسي من الرحلة هو الحفاظ على التراث وصونه أمام المؤثرات القادمة مع الحياة المعاصرة، وأعرب عن أمله أن تسهم هذه الرحلة في تقديم نموذج لهواة الرحلات الصحراوية، واختيار “سفينة الصحراء” كونها الوسيلة الأصلية للاستمتاع في هذه البيئة الجميلة وحمايتها، للدور السلبي الذي تلعبه السيارات في تلوث الحياة والنباتات الفريدة التي تتمتع بها صحراء الإمارات.
وتزخر الرحلة بالكثير من القصص التي يرويها المشاركون بما يظهر مشاعر السعادة التي تنتابهم لانخراطهم في هذه المغامرة. ومن بين هؤلاء محمد فاهيمي من ماليزيا الذي اشترك بالرحلة عبر موقع المركز الإلكتروني.
وقال فاهيمي معقبًا: “اعتقد أن الحظ قد حالفني جدًا لهذه الفرصة التي حصلت عليها للانضمام إلى الفريق، لأن هذه الرحلة الهادفة ستشكل إضافة كبيرة إلى خبراتي، وسأكون في قمة السعادة عندما أتمكن من بناء الروابط وإجادة لغة التفاهم مع الجمل، لعلمي أن هذا الحيوان يتمتع بحساسية تفوق الحيوانات الأخرى المستخدمة في الترحال مثل الحصان”.
وأعرب فاهيمي وغيره من المشاركين عن بالغ شكره لمركز حمدان بن محمد لإحياء التراث الذي أتاح له فرصة العمر، وتوفير التدريب اللازم لهم لإكسابهم المهارات اللازمة لهذه المغامرة، إضافة إلى تقديم معلومات مهمة عن التراث والتاريخ الإماراتي على يد خبراء متمرسين من أمثال أحمد القاسمي ومحمد بن تريم. واختتم فاهيمي حديثه بالقول: “أشعر بالحماسة الكبيرة، وخصوصًا في حضور عائلتي معي لدعمي وتشجيعي”.
AFR_7944
أما زوجة فاهيمي التي تعمل في مجال السياحة في ماليزيا، فأبدت غبطتها بالحضور لدولة الإمارات، وتشجيعه على خوض التجربة، وفي لقاء معها قالت: “لقد تفاجأت عندما أخبرني زوجي أنه تم قبوله للاشتراك في الرحلة. لقد نال فرصة ممتازة للمشاركة في رحلة طبيعية حقيقية، وأتمنى لزوجي وزملائه كل التوفيق”.
تجدر الإشارة إلى أن المشاركة كانت متاحة لجميع الجنسيات من الرجال والنساء من خلال التسجيل عبر الموقع الإلكتروني للمركز أو الاتصال هاتفيًا. ومن المقرر أن يقطع المشاركون الذين يصل عددهم في الدورة الحالية إلى 20 شخصًا تقريبًا، خمسين كيلومتر يوميًا. وكانت نقطة الانطلاق من منطقة الطي.
وتنطلق الرحلة كل يوم في تمام الساعة السابعة والنصف، وتواصل مسيرها حتى الساعة الثانية عشرة والنصف، ثم يستريح الجميع لساعتين، قبل استئناف المسير حتى غياب الشمس ووصول القافلة إلى موقع المخيم المحدد سلفًا، والمزود بكافة وسائل الراحة، بما في ذلك الأسرّة والحمامات في ظروف آمنة تمامًا.

Related posts